أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض عقوبات على النائب اللبناني جميل السيد ورجلي الأعمال جهاد العرب وداني خوري بشبهة الفساد والمساهمة في تقويض حكم القانون في لبنان، على ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخزانة.
وأوضحت وزارة الخزانة أن كلا من الرجال الثلاثة "استفاد من الفساد المستشري والمحسوبية في لبنان لجمع ثروات شخصية على حساب الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة".
وبموجب هذه العقوبات، تجمّد كل ممتلكات ومصالح الرجال الثلاثة في الولايات المتحدة، على ما جاء في بيان وزارة الخزانة.
وأوضحت السلطات الأميركية أن النائب جميل السيد المقرب من حزب الله، "سعى إلى الالتفاف على السياسيات والقوانين المصرفية الوطنية"، و"قد ساعده مسؤول حكومي رفيع المستوى على تحويل أكثر من 120 مليون دولار إلى استثمارات في الخارج".
وجميل السيد هو المدير السابق للمديرية العامة للأمن العام، وكان يُعد بالنسبة لكثيرين رجل دمشق الأول في لبنان في زمن الوصاية السورية.
سجن السيد أربع سنوات للاشتباه بضلوعه في عملية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في العام 2005، وأطلق سراحه لاحقاً دون توجيه أي اتهامات له.
وجاء في بيان وزارة الخزانة الأميركية "خلال تظاهرات العام 2019، وعندما تجمع محتجون أمام منزله للمطالبة باستقالته واصفين إياه بأنه فاسد، دعا السيد السلطات إلى إطلاق النار على المتظاهرين وقتلهم".
أما جهاد العرب المقرّب من رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، فقد حاز "بسبب علاقاته السياسية الوثيقة"، عدة مناقصات مقابل "رشاوى دفعها إلى مسؤولين حكوميين".
وجهاد العرب من أبرز المقاولين في لبنان، وتعهدت شركته "الجهاد للمقاولات اللبنانية" خلال السنوات الماضية مشاريع ضخمة في لبنان، قسم كبير منها بموجب عقود مع الدولة.
وتعرّض بعد بدء حركة الاحتجاجات الشعبية في لبنان لحملة تتهمه بالفساد. وأعلن في حزيران/يونيو إقفال جميع أعماله في لبنان، متحدثا عن "هجوم وتحريض وافتراءات" ضده وضد أفراد عائلته.
واتهمت وزارة الخزانة الأميركية داني خوري بكسب ملايين الدولارات من خلال مناقصات "مع فشله في احترام شروط هذه العقود بشكل واسع".
وداني خوري مقرّب من النائب جبران باسيل، زعيم التيار الوطني الحر وصهر الرئيس اللبناني ميشال عون. وسبق لواشنطن أن فرضت عقوبات على باسيل بشبهة الفساد أيضا.